ابن أبي أصيبعة

475

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* أبو بكر بن أبي سليمان : هو الحكيم « 1 » " موفق الدين ( أبو شاكر ) « 2 » بن أبي سليمان ( داود ) « 3 » ، ( نصراني ) « 4 » ، ( كان متقنا لصناعة الطب ، متميزا في علمها وعملها ، جيد العلاج مكينا في الدولة ) « 5 » . وقرأ صناعة الطب على أخيه " أبي سعيد بن أبي سليمان " ، وتميز بعد ذلك ، واشتهر ذكره . وكان السلطان الملك العادل قد جعله في خدمة ولده الملك الكامل ، ( فبقى في خدمته ) « 6 » ، وحظى عنده الحظوة العظيمة ، وتمكن عنده التمكن الكثير ، ونال في دولته حظّا عظيما ، وكانت له منه إقطاعات ضياع ، وغيرها ، ولم يزل أبدا يفتقده بالهبات الوافرة والصلات المتواترة « 7 » . وكان أيضا الملك العادل يعتمد عليه في المداواة ، ويصفه بحسن العلاج ، وكان يدخل أيضا في جميع قلاعه ، وهو راكب ، مثل قلعة الكرك ، وقلعة جعبر ، وقلعة الرها ، وقلعة دمشق المحروسة ، ثم قلعة القاهرة ، مع صحة جسمه ، لقد بلغ من أمره عند سكن الملك الكامل بقصر القاهرة المحروسة ، أن أسكنه عنده فيه ، وكان الملك العادل ساكنا بدار الوزارة

--> ( 1 ) في أ : الشيخ العالم . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، ه ، طبعة مولر . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 7 ) في أ : وخدم السلطان الملك الكامل بصناعة الطب ، وحظى في أيامه ، وكانت له منا الجامكية الوافرة ، والصلات المتواترة .